7/27/2019

سماوي: المهرجان نجح في تقديم وجه الأردن الإبداعي

اختتمت مساء أمس فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الرابعة والثلاثين، بإطفاء شعلة المهرجان، والحفل الختامي الذي أحياه على المسرح الجنوبي الفنان المصري محمد منير، وسط حضور لافت تقدمه رئيس اللجنة العليا للمهرجان وزير الثقافة د.محمد ابو رمان، والمدير التنفيذي للمهرجان أيمن سماوي.


وفي تصريح خاص لـ $ قال المدير التنفيذي للمهرجان أيمن سماوي: إن المهرجان الذي استمر خلال الفترة 18 – 27 تموز الجاري، وبشهادة الزوار العرب والأردنيين، والصحافة المحلية والعربية، نجح نجاحا لافتا يليق بالأردن ومبدعيه، باعتباره من أهم المهرجانات الثقافية العربية، التي تقدم نموذجا مهما عن إدارة الثقافة والفنون في الأردن.


وأضاف سماوي: إن مهرجان جرش الذي عاد متألقا من خلال فعالياته الثقافية والفنية وحجم زواره الكبير الذي تجاوز الـ (80 ألف زائر) توزع على فعاليات المدينة الأثرية بجميع مسارحها وساحاتها، ومن خلال التفاعل مع المطربين والفعاليات، اثبت هذا الجمهور التزامه وحبه للفرح والحياة التي تستحق منا الكثير.


وأكد سماوي ان علامات نجاح المهرجان بدت واضحة وتمثلت في العديد من المفاصل المهمة التي تم رصدها خلال ايام المهرجان وخلال الفعاليات العديدة التي انتشرت على مساحة الوطن؛ فالنجاح الذي ظهر جليا في مهرجان السينما من خلال حجم الضيوف العرب والنجوم الكبار الذين جاءوا للمشاركة والحضور في هذا المهرجان، وحجم الافلام التي عرضت وتنافست على جوائز المهرجان، ونوعية التغطية الاعلامية التي حازها هذا المهرجان، تؤكد اهمية هذا المهرجان، واهمية العمل على تطوير الفكرة لاحقا، ليكون المهرجان اكثر قدرة على خدمة صناعة السينما في الاردن.


واكد ان التنوع الثقافي الكبير في البرامج الثقافية التي انتشرت على مساحة الوطن وخدمة جميع الاذواق، اطفال وشباب، وشعراء، وموسيقى، وغناء، ومسرح، وندوات ثقافية، وغيرها؛ قدمت نماذج من التنوع الثقافي والابداعي الاردني والعربي ارتقى بالذائقة الفنية والموسيقية، من خلال نوعية الفرق العربية التي قدمت لتشارك في هذا المهرجان.


وتحدث سماوي عن برنامج اضواء جرش الذي كان نموذجا مهما في تنويع وتوزيع الفعل الثقافي على مساحة الوطن تحت مظلة جرش للثقافة والفنون، مشيرا الى اهمية ان ينطلق هذا البرنامج قبل فعاليات المهرجان في المدينة الاثرية، او بعده ليصار الى التركيز على فعاليات المهرجان الفنية، خاصة وان النية تتجه الى تمديد فترة المهرجان في العام القادم مع تقليل عدد منصات الفعاليات ليكون الحضور اكثر تركيزا.


واشار إلى أن الساحة الرئيسية في الدورة القادمة ستكون محط اهتمام لجان المهرجان، حيث سيتم الاهتمام بالفعاليات التي ستكون عليها كم ونوع، وذلك لاهمية هذه الساحة والاقبال المتزايد عليها، اضافة الى الاهتمام بالمسرح الشمالي الذي سيتم من خلاله تقديم المنتج الموسيقي الملتزم. في الدورة القادمة.


وحول موازنة المهرجان، اشار سماوي إلى أهمية ان يعاد النظر بها في الدورة القادمة، حتى يتسنى لنا أن نقدم فعاليات ثقافية وفنية متنوعة وذات جودة عالية لجمهور اثبت انه يستحق ذلك بجدارة، ولكي يستطيع المهرجان اداء رسالته المتمثلة في نشر الوعي والثقافة والارتقاء بها.


وختم سماوي بالقول: إن ادارة المهرجان تتطلع الى عقد شراكات واسعة مع وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة، والبدء بالترويج مبكرا للمهرجان وفعالياته، وان يتم تشكيل هيئة مستقلة لادارة المهرجانات في الأردن يتم من خلالها تصنيف هذه المهرجانات، كما هو متعارف عليها في الدول الاخرى.


وكان مهرجان جرش قد اشتمل على أكثر من 170 فعالية امتدت على مساحة الوطن، وشاركت فيها العديد من المؤسسات الوطنية المعنية بالشأن الثقافي وعلى رأسها نقابة الفنانين الأردنيين ورابطة الكتاب الأردنيين، وغيرها من المؤسسات.


وعلى المسرح الشمالي قدمت الفنانة نداء شرارة والفنانة كارولين ماضي ليلة طربية اردنية وسط حضور تفاعل ايجاباً في اخر امسيات المدرج الشمالي.


وغنت شرارة مجموعة من أغنياتها التي أكدت من خلالها أهمية الحضور الأردني، حيث تألقت نجمة البرنامج التلفزيوني الجماهيري الشهير «ذا فويس» في حفلها، ليؤكد جرش في دورته الحالية على أن وجود مطربة محجبة أردنية وموهوبة ضروري، وهي التي تمتلك الإمكانات الصوتية التي تمكنها من الوقوف على مدرجات جرش ضمن كوكبة نجوم الغناء العربي.


وقدمت شرارة مجموعة من الأغنيات العربية الأصيلة، والتي سبق وان تفاعل معها الجمهور، لتؤكد النجمة الاردنية الشابة انحيازها إلى أغاني الزمن الجميل.


من جانبها، استعادت الفنانة كارولين ماضي زمن الطرب الأصيل فغنت مقاطع من أغاني الراحلة الكبيرة كوكب الشرق ام كلثوم وغيرها من الاغاني التي تفاعل معها الجمهور بشغف وهدوء.


ماضي التي أطلقت البومها الغنائي الصوفي والذي تضمن سبع أغنيات من كلمات الشيخ الصوفي السوداني النيل عبد القادر أبو قرون؛ تعتبر المشاركة في جرش مهمة للفنان الاردني خاصة وانها تكون مع جمهورها الذي تحبه.


وعلى المسرح الجنوبي غنى الفنان الأردني جهاد سركيس مجموعة من أغانيه التي حازت اعجاب وتصفيق الحضور، ليختم سركيس الحضور الاردني على مدرجات «جرش 34 ».


وفي ختام اقرب للمسك ظهر الفنان المصري الكبير محمد منير للقاء جمهوره الأردني بعد غياب قرابة 17 سنة منذ أول مشاركاته فى جرش عام 2002 في دورته الـ21، ليقدم في ختام جرش للثقافة والفنون في دورة الحالية مجموعة من الاغاني التي تفاعل معها جمهور الذي حضر من جهات الاردن المختلفة.


منير الذي كان أول مطرب عربي يقدم موسيقى الجاز في أغانيه؛ تميزت اغنياته بالمزج بين الموسيقيًا المدهشة التي تجمع بين الألحان النوبية والموسيقى الغربية والشرقية.