7/27/2019

(نغم) الكويتية ترسم الفرح على جنبات (أرتيمس)

أعادت عيون الأغنيات التي ترددت في جنبات مسرح أرتيمس البهاء للطرب العربي الأصيل، من خلال فرقة «نغم» الكويتية التي قدمت نماذج إبداعية عالية.


حين تحضر الفرق العربية التي تستند إلى الأصول الفنية العريقة، يلمس المتابع لها عمق الحضور الفني والتنوع الكبير في ما تقدمه، فتعود الحياة للكلمة العميقة واللحن الأصيل والصوت المعتق رغم حداثة صاحبه.


في الأمسية التي صعدت فيها «نغم» مسارح «جرش» بقيادة المايسترو راشد النويشير، وبحضور مدير المهرجان أيمن سماوي، والأمين العام المساعد في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.بدر فيصل الدويش، لم يكن الجمهور يتوقع هذا البهاء الذي صنعته الفرقة ليعيش ليلة ممتعة على أنغام أجمل الأغاني الخليجية والعربية التراثية.


حضر مع العزف المحترف للفرقة المكونة من عشرة موسيقيين، الصوت الخليجي الدافئ للفنان فهد السالم، القادر على إعادة توزيع وتنويع ما يقدم من تراث لعمالقة الغناء الكويتي الذين أثّروا وحفروا بعمق في المشهد الفني العربي.


السالم الذي اصطحب الجمهور في رحلة إلى أجواء الزمن الجميل للغناء الخليجي، استهل الأمسية بأغنية من كلمات الشاعر الكويتي محبوب سلطان وألحان الكويتي يوسف المهنا: «ترى الليل عودني على النوح والسهر»، وهي من أشهر الأغاني الكويتية وقد غناها الفنان الكويتي مصطفى أحمد.


ثم قدم السالم وعلى ألحان «نغم» أغنية من كلمات الشاعر الكويتي عبد المحسن الرفاعي مؤكداً جدارته وتفوقه في الإمساك بعنق اللحن بصوته الجميل: «على خدي احط إيدي واحاسب روحي بروحي»، وشكلت «مسموح يا اللي تعذر» رحلة أخرى في جوانية الإبداع والطرب الغارق في الحنين، إذا شدا بها السالم وسط انشداه الحضور وتفاعل الإيقاعات والآلات التي بثّت في «أرتيمس» أنفاس الحياة. كما تفاعل الجمهور مع أغنية: «ياهلي ياهلي يكفي ملامي والعتاب، لا تلوموني ترى قلبي صويب»، وهي إحدى الروائع الفنية للمطرب عبدالحليم حافظ، كتب كلماتها الشاعر الكويتي وليد جعفر ولحنها المطرب والملحن الكويتي عبدالحميد السيد في ستينات القرن الماضي.


لتختتم بذلك ليلة فرح حقيقية عاشها جمهور «جرش» بأغنية «طاير من الفرحه طاير، وقلبي على نار ناطر، ثاير من الشوق ثاير وحشني شوف الكويت» من كلمات الشاعر السعودي خالد المريخي وألحان الفنان الكويتي مشعل العروج، والتي سبق أن غناها الفنان السعودي راشد الماجد.