7/24/2017

فرقة “سان مارينو”.. إبداعات إنسانية في فضاءات المسرح الشمالي اربع عازفات ومطربة..والوان من الغناء الإيطالي والفرنسي واللاتيني


رسمي محاسنة - ميديا نيوز - خاص


“سان مارينو” أقدم جمهورية بالعالم، وثالث أصغر دولة، تقع في إيطاليا،جمعت بين جمال الطبيعة، وبين الاهتمام بالثقافة والفنون، فكان لها هذا الحضور رغم صغر حجمها، وقلة سكانها، إلا أنها ومن خلال الثقافة حجزت لها مكانة محترمة بين الدول.


وهذا هو  السر الحقيقي لمهرجان جرش، قبل أيام كانت الصين أكبر دولة في العالم، وبعدها سان مارينو الدولة الأصغر، والناظم بينهما الفنون والثقافة ، في المسرح الشمالي العريق، تلتقي الشعوب والثقافات والابداعات، ويلتقي الانسان بالانسان من منطلق الاحترام والاعتراف بالآخر، والتثاقف، والحوار الراقي بالموسيقى والفنون.


الأمسية التي حضرها جمهور كبير توزع على جنبات المدرج الشمالي تتقدمهم الاميرة” دانا فراس” التي بقيت بعد العرض لتحضر جانبا من العرض الفلسطيني.والشريفة نوفة بنت ناصر، كما حضر العرض ” باولو  رويندلي” سفير سان مارينو في اليونسكو،وسفير جنوب أفريقيا، ونائب السفير الايطالي، وسامر قعوار القنصل الفخري في الاردن.وعدد من الملحقين الثقافيين والعسكريين في الاردن.


الفرقة النسائية” جوستيرميا” مكونة من اربع عازفات ومطربة،وهن أعضاء في الكونسرفتوار، ومدرسات موسيقى، ولهن اهتمام بتعليم الموسيقى للأطفال بأعمار مبكرة، عازفة البيانو” سيمونيا اغاريسي” وعازفة الفلوت” سيرينا لوتشي” و عازفة الجيتار” ايمانويلا المادي” وعازفة الكمان” ميشيلا زانوتي” والمطربة” سارة  جيوتي” صاحبة الصوت الأوبرالي ، والاحساس الجميل.والفرقة مشهورة جدا في أوروبا، وهذه هي المشاركة الأولى لها في العالم العربي.


واسم الفرقة” جوستيرميا” يعني الشجرة عميقة ومتعددة الجذور، وهو اسم له دلالته حيث أن هذه الجذور تمثل التعدد في مصادر المعرفة، لكنها تتوحد وتلتقي لتعطي هذه الموسيقى، فالفرقة تغني الإيطالي والفرنسي واللاتيني، وهذا التنوع الإبداعي هو عنوان أعمال هذه الفرقة.


برنامج الفرقة مزيج من الاغاني الايطالية والفرنسية واللاتينية، وكلها ذات موضوعات إنسانية، فالبداية مع اغنية رومانسية، ثم من إيطاليا اغنية” الامهات الجميلات”، ثم الأغنية الفرنسية الجميلة” القهوة”، وبعدها اغنية رومانسية حزينة” قلب مكسور” هذه الأغنية التي كتبها شعرا أحد الأمراء، بعد فشل قصة حب عاشها، ثم أغنية” نعم او لا” وبعدها الأغنية الإيقاعية المرحه” رحلة”.


استمرت الفرقة بتقديم برنامجها وسط جمهور يستمتع بالامسية وبالمكان، فقدمت أغنية” الرجل الأنيق”، عن دواخل الرجل الإنسانية الجميلة، الراقي بتعامله، ثم أخذت المطربة” سارة” والفرقة جمهورها إلى فضاءات حالمة بأغنية” الفضاء” وتستمر الرحلة عبر اغنية لاتينية من كوبا، ثم أغنية الختام.


الفرقة قدمت أمسية استثنائية، سواء من خلال العازفات المحترفات، أو المطربة ” سارة” ذات الحضور المميز، والصوت المتمكن، والاحساس العالي، أو من خلال هذا التنوع في ألوان الموسيقى والمضامين، الذي يعكس المعنى الحقيقي لاسم الفرقة، وهذه الأمسية تشكل إضافة حقيقية للمهرجان، التي تحقق واحدا من أهم الأهداف الأساسية للمهرجان بالتواصل الإنساني عبر الثقافة والفنون.


وقد قام ” سامر قعوار” القنصل الفخري لجمهورية سان مارينو في الاردن، بتكريم الفرقة، وتقديم درع المهرجان تقديرا لمشاركتها في جرش 2017.