6/4/2017

أبو سماقة: مهتمون بتلبية الذائقة الفنية واستعادة (أيام زمان)

maxresdefault.jpg x60074.jpg.pagespeed.ic.haEsLO-88-.jpg


الرأي - إبراهيم السواعير


قال مدير مهرجان جرش للثقافة والفنون محمد أبو سماقة إنّ انطلاقة مهرجان جرش الثاني والثلاثين لهذا العام تتضمّن توليفةً مهمّةً ثقافيّةً وفلكلوريّة تراثيّة، فضلاً عن استضافة فنانين عرب لهم جمهورهم، وإتاحة المجال للفنان الأردني لمشاركة فاعلة بالتعاون والتنسيق مع نقابة الفنانين الأردنيين.

وقال إنّ عدداً مهمّاً من الفرق الفلكلوريّة العربيّة ستقدّم للضيوف العرب والأجانب فرصة التعرّف على أكثر من تراث عربي، عدا الفرق العالميّة ذات الشهرة التي اعتاد المهرجان على استضافة المزيد منها كلّ عام.

وأكّد أبو سماقة أنّ المهرجان الذي ينطلق في العشرين من تموز المقبل ويستمر حتى الثلاثين منه، يشكّل جهداً جماعيّاً وطنيّاً من خلال لجنته التنفيذية العليا ومن خلال التشارك مع الهيئات والجهات الثقافيّة والفنيّة ذات العلاقة والاهتمام في تنسيب المشاركين.

وقال أنّه على متابعة يوميّة لمسارح المهرجان الجنوبي والشمالي وأرتيمس وكذلك الساحة الرئيسيّة وشارع الأعمدة، مؤكّداً أنّ المهرجان يولي راحة الضيوف الأردنيين والعرب والأجانب أهميّةً كبيرةً ليستمتعوا بهذا المهرجان الذي يعطي صورةً مشرقةً عن الأردن بين مهرجانات العالم.

وذكر أبو سماقة من الفرق المشاركة فرقة «أوف الاستعراضيّة» التي تقدّم أرقى اللوحات الفلسطينيّة النابضة بالمكان المقدسيّ في توليفة مدروسة بين عبق الماضي والتجديد المعاصر، في ألوان الدبكة والعتابا والمواويل وغيرها من الفنون التي تتغنى بالشجر والحجر والساحل والقدّس والأحياء العتيقة، وقال إنّ مشاركةً لفرقة «أبناء الجبال الشركسيّة»، التي تستوحي اسمها من اللقاء الحميم بين جبال عمان وجبال القفقاس، وتسعى لأن تغرس هذا الحب في قلوب أعضائها الذين استطاعوا أن يعبروا عن إحدى لوحات المجتمع الأردني الذي يشكّل فسيفساء جامعة تؤكّد التنوّع الفني والثقافي الذي يعيشه الأردن في وجود هويات فلكلوريّة تثري التكامل الوطني بين هذه المكوّنات التراثيّة في نهاية المطاف.

وقال إنّه وانطلاقاً من أنّ الذائقة الطربيّة العربيّة تحتاج إلى التمتّع بالطرب الأصيل المدروس الذي يقوم به شباب ينتمون إلى عالم من الموسيقى الرائعة والكلمات العذبة، لإعادة الجمهور إلى «أيّام زمان» والتمتّع بتوليفة هادئة مميزة ظلّت عالقة بالذاكرة العربيّة ويحتاجها الجيل الجديد لكي لا يضيع هذا التراث الأصيل، فإنّ المهرجان يستضيف هذا العام فرقة «الخان للموسيقى العربيّة»، لتأخذنا إلى سحر القانون والعود والكمان والرق، مع إدخال مدروس لعدد من الآلات الحديثة تعبّيراً عن عدم رفض الذائقة العربية للجديد. وسعياً نحو توسيع الذائقة وفتحها على ألوان طربيّة جديدة، قال أبو سماقة إنّه ونظراً لأنّ الموسيقى السودانيّة اشتهرت باكتنازها بالأناشيد والمدائح النبويّة العابقة بالجوّ الصوفي الأخّاذ على أيقاع الدفوف والطبول والطار وغير ذلك من الآلات الموسيقيّة التي تستمدّ بقاءها من إرث عميق، فإنّ استضافةً تجري لفرقة «عقد الجلاد» التي غنّت للسودان وربوعه بأعذب الألحان في جوٍّ صوفيٍّ آسرٍ ومميّز.

ولأنّ النوبة وجه فنّي وفلكلوري غني جداً بالألوان التراثيّة، ومن أرضها خرجت أبلغ الرثائيّات والألوان الحزينة واستذكار المحبوب بأنماط باكية وموسيقى صارخة ببوح الذات الإنسانيّة، قال أبو سماقة إنّنا على موعد مع فرقة نوبا نور المصريّة التي تؤدّي لوحات غاية في الإبداع على المسرح الشمالي للمهرجان، مضيفاً أنّ الجمهور سيكون مع أهازيج مميزة يصاحبها عرض للأزياء المصريّة الممثلة لمنطقة الفرقة في منطقة مطروح التي تقدم لوحاتها الساحليّة والصحراويّة مما يعطي صورةً ثقافيّةً غنيّةً بالتأكيد للباحثين عن التنوع والإفادة في الموسيقى والأهازيج والسامر وغناء البحر. وذكر أبو سماقة عدداً من الفرق المهمّة منها فرقة ( جيوسترميا من سان مارينو، حيث الصوت الأوبرالي للمطربة سارة جيوتي والألحان التي تمتزج بالموسيقى العالمية وأشهر موسيقى البوب في القرن العشرين وكلمات الشعر، وكذلك الفرقة الصينيّة الاستعراضيّة بما عرف عن الصين من احتراف أدائي مميّز، وكذلك فرقة (ساسنا دزرير) للأغاني والرقص الشعبي، وغيرها من الفرق التي تشكّل وجبات فلكلوريّة وتراثيّة.